أحمد الشرقاوي إقبال

38

معجم المعاجم

* على الغريب الحديثي [ 156 ] الزوائد في غريب الحديث لأبي محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 ه . استدرك به ما فات أبا عبيد القاسم بن سلام الهروي في كتابه غريب الحديث . ذكره ابن قتيبة في مقدمة كتابه في غريب الحديث فقال بشأنه ما نصّه : « وقد كنت زمانا أرى أن كتاب أبي عبيد قد جمع تفسير غريب الحديث ، وأن الناظر فيه مستغن به ، ثم تعقبت ذلك بالنظر والتفتيش والمذاكرة فوجدت ما تركه نحوا مما ذكر أو أكثر منه ، فتتبعت ما أغفل وفسرته على نحو مما فسر بالإسناد لما عرفت إسناده والقطع لما لم أعرفه ، وأتبعت ذلك بذكر الاشتقاق والمصادر والشواهد من الشعر ، ولم أعرض لشيء مما ذكره أبو عبيد ، ولن يخفى ذلك على من جمع بين الكتابين ، وكنت حين ابتدأت في عمل الكتاب أطلعت عليه قوما من حملة العلم والطالبين له ، وأعجلتهم الرغبة فيه ، والحرص على تدوينه ، عن انتظار فراغي منه ، وسألوا أن أخرج لهم من العمل ما يرتفع في كل أسبوع ، ففعلت ذلك حتى تم لهم الكتاب وسمعوه ، وحمله قوم منهم إلى الأمصار ، ثم عرضت بعد ذلك أحاديث كثيرة فعملت بها كتابا ثانيا يدعى كتاب الزوائد في غريب الحديث . . . » . [ 157 ] إصلاح الغلط في غريب الحديث لأبي عبيد لابن قتيبة السابق الذكر قبله . نسبه لنفسه في مقدمة كتابه في غريب الحديث ، وعزاه إليه ابن النديم في الفهرست ، وابن خير في الفهرسة ، والخلكاني في الوفيات ، وخليفة في كشف الظنون وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي . صدره بمقدمة جليلة المعاني بليغة التعابير يقول فيها : « لعل ناظرا في كتابنا هذا ينفر من عنوانه ، ويستوحش من ترجمته ، ويربأ بأبي عبيد - رحمه اللّه - عن الهفوة ، ويأبى له الزلة ، ويتحشم قصب العلماء وهتك أستارهم ، ولا يعلم ما تقلدناه من إكمال ما ابتدأ من تفسير غريب الحديث ، وتشييد ما أسس ، وأن ذلك هو الذي ألزمنا إصلاح الفساد وسد الخلل ، على أنا لم نقل في ذلك الغلط إنه اشتمال على ضلالة ، أو زيغ عن سنة ، وإنما هو في رأي قضي به على معنى مستتر ، أو حرف غريب مشكل » . « وقد يتعثر في الرأي جلة أهل النظر ، والعلماء المبرزون ، والخائفون للّه الخاشعون . . . » . « ولا نعلم أن اللّه عزّ وجلّ أعطى أحدا من البشر موثقا من الغلط وأمانا من الخطأ فنستنكف له منها ، بل وصل عباده بالعجز ، وقرنهم بالحاجة ، ووصفهم بالضعف والعجلة فقال : ( وخلق الإنسان ضعيفا ) و ( خلق الإنسان من عجل ) و ( فوق كل ذي علم عليم ) » . « ولا نعلمه خص بالعلم قوما دون قوم ، ولا وقفه على زمن دون زمن ، بل جعله مشتركا مقسوما بين عباده ، يفتح للآخر منه ما أغلقه على الأول ، وينبه المقل منه على ما أغفل منه المكثر ، ويحييه بمتأخر يتعقب قول متقدم ، وتال يعتبر على ماض » . « وأوجب على كل من علم شيئا من الحق أن يظهره وينشره ، وجعل ذلك زكاة العلم كما جعل الصدقة زكاة المال ، وقد قيل : اتقوا زلة العالم ، وزلة العالم لا تعرف حتى تكشف ، وإن لم تعرف هلك بها المقلدون لأنهم يتلقونها من العالم بالقبول » . « وقد يظن من لا يعلم من الناس ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا اغتياب للعلماء ، وطعن على السلف ، وذكر للموتى ، وكان يقال : اعف عن ذي قبر ، وليس ذلك كما ظنوا ، لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق ، وذكرهم بالفواحش والشائنات ، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللحوم الميتة ، فأما هفوة في حرف ، أو زلة في معنى ، أو إغفال أو وهم أو نسيان فمعاذ اللّه أن يكون هذا من ذلك الباب أو يكون له مشاكلا أو مقاربا ، أو يكون المنبه عليه آثما ، بل يكون مأجورا عند اللّه مشكورا عند عباده الصالحين . . . » .